محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

117

أخبار القضاة

بلغني عن مالك بن أنس ، أنه قال : كان محمد بن أبي بكر أيضا قاضيا وكان زكنا . أخبرني الحارث بن محمّد ، عن محمّد بن سعد ، عن محمّد بن عمر ؛ قال : أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزنّاد ؛ قال : أدركني أبو بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم ، وأنا واقف على باب دار زيد بن ثابت ؛ فقال لي : يا بنيّ أو يا عبد الرحمن ، ولد لك ؟ قلت : نعم ؛ قال : بارك اللّه لك ؛ ابن كم أنت ؟ قلت : ابن سبع عشرة سنة ؛ قال : هكذا بيني وبين محمّد يعني ابنه . وكان محمّد يكنى أبا عبد الملك . توفي وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ، وتوفي في سنة اثنتين وثلاثين ومائة . أخبرني الحارث ، عن محمد بن سعد ؛ قال : أخبرنا مطرف ، عن مالك ؛ قال : كان محمد بن أبي بكر على القضاء بالمدينة ، فكان إذا قضى بالقضاء مخالفا للحديث يقول له أخوه عبد اللّه ، وكان رجلا صالحا : أي أخي أين أنت عن الحديث أن تقضي به ؟ فيقول أيهات « 1 » فأين العمل ؟ يعني ما اجتمع عليه بالمدينة « 2 » . أخبرني عبد الرّحمن بن محمّد بن منصور ؛ قال : حدّثني إسحاق بن موسى ؛ قال : حدّثنا أبو ضمرة « 3 » ؛ قال : خرجنا نتنزّه بالعقيق ، ونحن غلمان فعمد غلام من الأشجعيّين إلى فوق القصر ، فرماه غلام بحجر ؛ فسقط فوقع ميتا ، فأحلف محمّد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم أولياءه قسامة خمسين رجلا ؛ لقد صعد فيه حيا ورمي حيا وبه « 4 » سقط ، ومن سقوطه مات ، فألزمهم الدّية ؛ قال أبو ضمرة : فرجعنا وما أكلنا طعامنا الذي عملناه .

--> - أوجه أخر ليس شيء منها يثبت . قال المناوي في شرح الجامع الصغير : وقال في المنار : في إسناد أبي داود انقطاع ، والحاصل أنه ضعيف وله شواهد ترقيه إلى الحسن . ومن زعم وضعه كالقزويني أفرط ، أو حسنه كالعلائي فرط ، والمسألة مستوفاة في المحلّى لابن حزم . والرواية في هذه الكتب : عثرتهم بدل زلاتهم وفيها زيادة : إلا في الحدود . والمراد من ذوي الهيئات : أهل المروءة والخصال الطيبة الذين تأبى طباعهم أن يرضوا لأنفسهم بنسبة الشر والفساد إليها . وللعلماء رأيان في هذه المسألة : هل المراد بالزلات : الصغائر ، أو أوّل زلة ولو كبيرة ؟ ورجح ابن عبد السلام الرأي الأول . وقد تعرض ابن حزم في المحلّى لروايات الحديث . وقال : حديث ابن حزم كان يكون جيدا لولا أن محمد بن أبي بكر مقدر له أنه لم يسمعه من عمرة ، لأن هذا الحديث إنما هو عن أبيه أبي بكر عن عمرة ، وأما أبو بكر بن نافع فهو ضعيف ليس بشيء ، وقال : الأحسن في رواية هذا الحديث رواية عبد الملك بن زيد المديني عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن عمرة ، عن عائشة : أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم . ( 1 ) أيهات لغة في هيهات . ( 2 ) سبق الكلام على مسألة إجماع أهل المدينة ، ورأي مالك ورأي العلماء فيه . ( 3 ) أبو ضمرة : أنس بن عياض المدني . ( 4 ) العبارة في الأصل غير واضحة وقد وردت فيه هكذا ( له وصد فيه حاووس حياد به ) وإنما صححناها على هذا -